مجد الدين ابن الأثير
180
النهاية في غريب الحديث والأثر
والعواتك : ثلاث نسوة كن من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم : إحداهن : عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي أم عبد مناف بن قصي . والثانية : عاتكة بنت مرة بن هلال ابن فالج بن ذكوان ، وهي أم هاشم بن عبد مناف ، والثالثة : عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ، وفى أم وهب أبى آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم . فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة . وبنو سليم تفخر بهذه الولادة . ولبنى سليم مفاخر أخرى : منها أنها ألفت معه يوم فتح مكة : أي شهده منهم ألف ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم لواء هم يومئذ على الألوية ، وكان أحمر . ومنها أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام : أن ابعثوا إلى من كل بلد أفضله رجلا ، فبعث أهل الكوفة عتبة بن فرقد السلمي ، وبعث أهل البصرة مجاشع بن مسعود السلمي ، وبعث أهل مصر معن بن يزيد السلمي ، وبعث أهل الشام أبا الأعور السلمي . ( عتل ) ( س ) فيه " أنه قال لعتبة بن عبد : ما اسمك ؟ قال : بل أنت عتبة " كأنه كره العتلة لما فيها من الغلظة والشدة ، وهي عمود حديد يهدم به الحيطان . وقيل : حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر . ( س ) ومنه حديث هدم الكعبة " فأخذ ابن مطيع العتلة " منه اشتق العتل ، وهو الشديد الحافي ، والفظ الغليظ من الناس . ( عم ) ( ه ) فيه " يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء ، فإن اسمها في كتاب الله العشاء ، وإنما يعتم بحلاب الإبل " قال الأزهري : أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا : أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته . وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة ، تسمية بالوقت ، فنهاهم عن الاقتداء بهم ، واستحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة . وقيل : أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم ، ولكن صلوها إذا حان وقتها . * ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه " واللقاح قد روحت وحلبت عتمتها " أي حلبت